الحلقة السادسة: من حقول القهوة إلى المقاهي
Show notes
الحلقة السادسة: من الحقول إلى المقاهي
في هذه الحلقة، نغوص في العوالم الثقافية والاقتصادية للبن اليمني، ونستكشف كيف تحولت حقول الزراعة وزوايا المقاهي التاريخية إلى مساحات يومية تجسد قيم التعايش، الطمأنينة، والروابط الإنسانية العميقة.
محاور الحلقة الرئيسية:
- عندما تزهر الحقول: قيم التكاتف والعمل الجماعي بين العائلات والقرى اليمنية عند بزوغ الفجر لجني المحصول.
- جوهرة اليمن السمراء: قصة المزارع "سلام" في وادي البلابل بجنوب تعز، وكواليس رعاية وجودة بن الحمادي الأصيل.
- من المخا إلى العالم: التاريخ العريق لميناء المخا منذ القرن السابع عشر، وكيف تحول اسم "موكا" إلى إرث عالمي ممتد.
- مخاض العودة والصمود وجودياً: التحديات الرقمية والميدانية لشجرة البن، ودور المبادرات الحديثة مثل "وادي موكا" واليوم العالمي للبن.
- تمكين شمولية الفضاء العام: التحولات المعاصرة في المقاهي الحديثة بصنعاء وعدن ومأرب لإتاحة أقسام مخصصة للنساء والعائلات.
- أرشيف المقاهي اليمنية العتيقة:
- مقهى الإبي في تعز (تأسس 1948): رمزية الطمأنينة والتعايش فوق الطاولات الخشبية.
- مقهاية كُشر في كريتر بعدن (تأسست 1955): ملتقى الفن والأدب ومجلس الموسيقار أحمد بن أحمد قاسم.
- سمسرة في صنعاء القديمة (عمرها 270 عاماً): الأبواب المفتوحة التي لا تسأل الزائر عن هويته بل عما يحب أن يشرب.
- مقهاية أسوان في المكلا (تأسست منذ 55 عاماً): طقوس لقاءات المساء وجولات الدومينو الملهمة.
- بيوت ريمة المفتوحة: العادة القديمة لتوارث القلوب عبر طوابق الضيافة والسامر في قلب الأسواق.
الشخصيات والاستشهادات الواردة في الحلقة:
- رانيا عبدالله: كاتبة نص الحلقة.
- المزارع سلام: حارس البن في وادي البلابل بجنوب تعز.
- الشاعر مطهر الأرياني: اقتباسات من أغنية روائع التراث "الحب والبن" (بن اليمن يا درر).
- الشاعر يحيى الحمادي: أبيات شعرية ملهمة حول العودة للنهر والحقل اليبوس.
- عبدالحكيم الإبي: مالك مقهى الإبي الشهير في مدينة تعز.
- نصر السيد هاشم: مالك مقهاية كُشر التاريخية في كريتر العتيقة.
- طه محمد أحمد وردة: مالك مقهى سمسرة التاريخي في صنعاء القديمة.
عن البودكاست والمشروع:
تأتيكم "سلسلة بودكاست العربية السعيدة" كجزء من مخرجات مشروع "دعم المشاركة والحوار في اليمن" (ParticiLogue)، المنفذ من قِبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) بتكليف من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ).
🎙️ "تظل رائحة القهوة تقول لنا أن التعايش يصنع الحياة.. وأن الأمل يمكن أن ينبت من جديد حتى من أصغر حبة بن." شاركونا آرائكم واشتركوا الآن عبر منصتكم المفضلة (سبوتيفاي، آبل بودكاست، يوتيوب ميوزك) لتصلكم الحلقات القادمة فور نشرها! هل يعيد فنجان القهوة في مجتمعاتكم صياغة الطمأنينة وجمع المختلفين؟
Show transcript
00:00:02: هناك في سهول الوديان وقم من الجبال تنبط الحياة من صمت التراب هناك تبدؤ الحكاية حكايت فنجان قهوة يمنى ليس مجرد شراف بلدا كرة ارض وجهد مزارعين وجصر خفي يصل القرب المستقبل من حقول البن إلى المقاه التي تحفظ الحكايات تاخدنا هذه الرحلة عبر التعايش والعمل والامل الذي يفوح برائعة القهوة فمرحبًا بكم في هذه الرخلة اعبدية اليوم و عند بزوغ الفجر يسابق المزارعون الشمس كل صباح وتستميع العائلات من القرى المجاورة الآياد تتشابك والوجوه تتقاصم الضحكة والتعب حتى يكتمل حصاد البن هنا ليعمل الناس فرادا بل كقلب واحد ففي تلك الحقول لا يزراع البن فقط بل تزرع الحكايات ويزرعة التعايش فيواد البلاب لجنوب تعذ يبدؤ يوم جديد هنا ليستيقظ الناسب على صوت المنبها بل على نداء الارض هذا سلام رجل يعرف الارب كما يعرف ملامح ابنائه
00:01:52: انا سلام من اول معيت على الدنيا وانا بين حقول البن اشي العديتي بيدي من جال مقرفة ومقص الشكر يمكن تكون اشيا بريسيطة لكنها بالنسبة لي هي مفاتيح الحياة
00:02:07: منذ طفولته عاش سلام بين اسجار البن التي تعيش منتمارها نحو اربعمائة اسرة على امتداد الوادي الشهير بزراعة بن الحمادي احد اجود انواح البن اليمني
00:02:24: كنت اقري هنا وانا صغير وتخبي بين الاشجار اليوم انا من يحرسها سبع ساعات كل يوم كل يون عنظف التروبة حوالين جدورها اسقيها وغذيها من خيرات الارض ننتظر ست اشهر كاملة نطلع لحبة صغيرة كيف تكبر ببطى لما تحمر لونها باك الاحمرار هو لون الفرح نجهز الدلاء ونقيب اوعية القش لان موعد القاطف ما يحدد دى تاريخ لكن لون الحبة نفسها
00:02:57: في وادي البلابل لا تم حبة البني وحدها بل تنم معها الحياة من سواح للبحر الاحمر حيث كانت السفن تشوق طريقة محملة براععة لا ترى ومن ميناء المخة انطلقت حكاية البن اليمني إلى العالم فمنه ولد اس منصار ايكون عالميا تشير الدراسات التاريخية الى ان اول شحنة بديم اشتراها الهولان ديون من مينائ المخה كانت عام ١٠٦٨ ميلادية ومنذ القرن السابع عشر تنافست القوة الاوروبية على تجارته يقول خبراء التذوق ان البن اليمني ليس مجرد مشروب بل تجربة حسيت كاملة تبدء بالراحة وتستقر في المذاق وتبقى اثراً في الروح اسم موكل الذي يعرفه العالم اليوم هو إرث يماني قصيل يرتبط طعم البن اليمني بالتربة وبالارتفاع وبالمناخ الجملي المعتدل وهذه العوامل تمنحه نكهاته التي لا تشبح سواها رغم المجد التاريخ يواجه البن اليماني وتحديات قاسية تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء إلى تراجع مساحة زراعة البن وإنتاجه بين الفين وخمسة عشر واثلفين وسبعة عشر وبان خطاب تجاوز اربعمائة وخامست عشره كتارا على الارض تخوض شجرة البن صراعا وجوديا مع شجرت القاد لكن الحكاية لا تنتهي هنا في مبادرات حديثة زرعت مئات الآلاف من الاشجار بمحافظات متحددة واصبح الثالث من مارث هو اليوم العالمي للبن مناسبة وطانية للاحتفاء بالشجرة المقدسة وفي خطوة علمية اتلقت مبادرة وادي موكا خريط طنكهات البن اليمنى لتوسيق تنوعه وإثراء معرفة العالم به يتساءل الشاعر اليمني الشاب يحيا الحمادي فماذا لو خرجنا الآن مننا وقدنا النهرة للحقلي اليبوس وجمعنا الشموعة إلى الشموس وحبلنا السيوفة إلى الفؤوس وضبنا في ظلال البن شوقًا إلى الخضراء من قحتٍ يا اوس القهوت اليمنية لا تعد على عجد في الجزء تغلاب بطر كانها تستمع لمزاج من سيشربها يشربه ليمن يور صباحا ثقيلة لتوقض العظيمة ومساء خفيفة لاترافقة الهدو حتى قشورها تتحول إلى شراب خفيف يعرف بسم القشر المقاه اليمنية ليست اماكن للجلوس فقط بل إرشيف للذاكرة ومساحات لقاء شهدت حرباً وضماراً وسمادت رغم مرور الزمن لكن في الغالب بقيت هذه المساحة حكرا على الرجال لا يسمح للنسائي بدخولها اليوم الصورة بدئت تتغير في مدن مثل صناعى ومؤرب واحداً ضخرت مقاهٍ اكثر حدافة تخصص اقساما للنساء او تفتحوا ابوابها للعائلات في اوقات محددة وفي مارب تحديدا خطوة مختلفة مقهى تديره نساء ومخصصل للن سائي فقط هذا التحول يكشف ان الوصول إلى الفضاء العام ليست امر سهلا وان الطريقة نحو التعايش ما يزال طويلا لكن حين تواجه التحديات بالإبداع يمكن ان تتحول إلى فرص تفتح بابا لمستقبل اكثر شمولة للجميع إذا ذهبنا الى اشهر المقاه اليمنية وخصوصا في تعز يقف مقها الإبي شاهدا على الزمن يقول عبد الحكيم الإبي ماليك والمقها افتتح المقها عام الف وتسعمائة وثمان واربعين ومنذ الفين وتسعمائة وستة وخمسين لم يغلق بابه إلا مرة واحدة في الفين وتمانية عشر حين مرت الاجتباكات من الحي وتركت خلفها سمطاً مؤقتاً يروي ما لك هو ان الزبائن بعضهم شاب هنا وبعضهم سافر وتقلدو مناصب لكنهم حين يعودون إلى تحز لا ينسون الطريقة الإبي ففي الابي البن اولاً ثم الشاي ثم المزغول لكن الحقيقة ان ما يقدم هنا ليس مجرد مشروف بل طمقانينة تحايث يجلس على الطاولات الخشبية وذاكرة مدينة تعرف ان القهوة قادرة على جمع المختلفين حول فينجان واحد وفي عدا حيث الازقة تحفظ خطى العبرين تقيف مقهاية كشر كانها شاهد لا يجيخ تؤسست عام الف وتسعمائة وخمسن وخيمسين ومنذ ذلك الوقت لم تغلق ابوابها إلا اسبوعا واحداً حين مرت مضاهرات السبيعينيات من هنا وربما حين اصبحت كريتر العتيقة سكناً للاشباح في احداث العام الفين وخمسة عشر ميلادية وتركت على الجدران صضى الهوتاف ثم عاد السوط، سوط الشاي وهو يصب وسوط الحياة وهي تستقنف حديثها يقول ما لكها نصر اسيد هاشم احاول ان استمر في فتح المقهى للحفاذ علامة بقة من معالم عدم ولئحياء ما قام به آباؤنا لم تكن كشر مجرد مقهى بل مساحة يتصافح فيها الفن مع الناس يجلس الكاتب قرب الرياضي ويختلف المثقف مع صديقة ثم يجمع هما فنجان شاين عدني واحد وهنا كان يؤتي الموسيقار الكبير احمد بن احمd قاسم بعض حفالاته ويجلسم بين الاصدقاء كان الاغنية لم تنتهي بعد بل انتقلت من الخشبة إلى الطاولة ومن المايكرافون إلى القلب كشر لا تفتح بابا فقط بل تفته ذاكرة تحرس مكانا تعلم ان التعايش ليست شعارا بالعدة اليومية انتجلي سمعة المختلف وتتقاسم معه الطاويلة والحكايا اما في صنعاء القديمة حيث البيوت ترتفع كانها تحرس السماء وحيث النوافض الملونا تحفظ اسرار القرون يقف سمسرة لك مقاة فحسب بل كانبض لم ينقطع منذ نحو مئتي وسبعين عامه يقول طاه بحمد احمد وردة ملك المقى بدءت سمسترا قبل ما يقارب مئתי وسباعين سنة وتوال هذه المدة لم تغلق ابوابها ابدا تخيلوا افواب بقيت مفتوحة بين ازمينة تعاقبة ودول تغييرت ووجوه رحلة واخر جاءت من كل اذقة المدينة ومن خارجها ايضا يؤتي الناس كبارا وسغارا سبعون بالمئة يختارون البن والبقية الشايا الاحمر او بالحليم لكن جميعهم يجلسون إلى الطاولة نفسها هنا لا يسئل الزائر من اين قتى بل ماذا يحب ان يشرب؟ وهكذا يتحول الفنجان إلى مساحة تعايش وإلى وطن صغير يتسع للجميع وفي حضر موت وبالتحديد في المكلا ومنذ خمسة وخمسين عاما تقف مقهية اسوان كانها مععد لا يتعخل هنا يؤتي الزوار لا لشيء معقد بل للدردشة لفنجان شاي او لجول الدومنو تضحك فيها الطاولة قبل اللاعبين في المثاء يجتمع رجال من اعمار مختلفة يتحدثون عن قضايا اليوم يختلفون قليلا ثم يعودوا متفقين على شيء واحد ان الجلسة لا تكتمن إلا معن خمس وخمسون عاما والمساء في اسوان ما زال يبدؤ بفنجان وينتهى ببتسامة ولا نعلم ما هو السر في ذلك ولكن ما هو مؤكد انها حبة البن اما في ريمة فلم تكون المقاهي مقاهية بالمعنى المعتان بل بيوتاً مفتوحة في قلب الاسواق تسكن العائلات في طوابقها السفلة وتستقبل الزوار في طوابقها العليا هناك كان الوجهاء والقيادات يجتمعون لمئات السنين وفي الماضي القريب كان الزوار يلتقون يؤكلون من مائدة واحدة يشربون من إنا إنواحد ويتسامرون اياماً وربما اسابية ورغم ان كثيراً من هذه البيوت تخلة دريجياً عن دوره كمقاه مع ظهور المطاعم والفنادق إلا ان روح اللقاء ما تزالوا حاضرة فالتعايش هنا ليس فكرة جديدة بل عادة قديمة توارثتها القلوب من الحقول إلى المقاهي ومن الماضي إلى الحاضر تظل رائحة القهوة تقول لنا إن التعايُش يصنع الحياة وان الاما لا يمكن ان يمبوت من جديد حتى من الصغري حبة بون
New comment