الحلقة الرابعة: سقطرى
Show notes
الحلقة الرابعة: سقطرى: جمال، أساطير وترابط
في هذه الحلقة، نغوص في أعماق أرخبيل سقطرى التاريخي، لنكتشف التناغم الأسطوري الفريد بين مجتمعها وثقافتها، وكيف تتقاسم المكونات المختلفة سبل الحياة في مساحةواحدة تجمعها قاعدة التوازن.
محاور الحلقة الرئيسية:
- مختبر التنوع البيولوجي: أسرار احتضان سقطرى لـ 900 نوع من النباتات الفريدة (ثلثها لا يوجد في أي مكان آخر بالعالم) وتوثيق اليونسكو لها عام 2008.
- أساطير شجرة دم الأخوين: حكاية شجرة "أعريب" في محمية فرمهين، واستخداماتها الطبية والتجميلية، والتحديات المناخية التي تواجهها اليوم.
- لغة الهوية السقطرية: تاريخ اللغة السامية القديمة التي تحفظ الذاكرة والتراث والأمثال الشعبية، والقصص الكامنة وراء تسمية "سكهادارا".
- رسائل من قلب الجبال: كواليس النقوش الهندية واليونانية والإثيوبية المكتشفة في كهف "حوق" والتي تؤكد ترابط الجزيرة مع حضارات العالم القديم.
- تنوع يصنع مجتمعاً واحداً: الجذور التاريخية والثقافية المتداخلة للسكان، وأثر التعايش المحفور في أزقة حديبو وقلنسية.
- تقاليد التكافل السقطرية الأصيلة:
- تقليد "شَمْنَح" لدعم الجيران بالماشية ليتشاركوا لبنها مجاناً.
- نظام "مَعتِيبُوا" لتربية الماشية المشتركة وتخصيص جزء منها للأسر الفئات الأضعف.
- مبدأ "الحَضْهَل" التعاوني النسائي لحياكة الصوف صياغة نسيج التلاحم البشري.
الشخصيات والتقارير الواردة في الحلقة:
- رانيا عبدالله: كاتبة نص الحلقة.
- الباحث فيتالي ناوماكين: حول استقلالية المرأة السقطرية ومكانتها في البناء المجتمعي.
- أسماء العليمي: طالبة الإعلام السقطرية حول روح المشاركة والبركة في الموائد الرمضانية بالجزيرة.
عن البودكاست والمشروع:
تأتيكم "سلسلة بودكاست العربية السعيدة" كجزء من مخرجات مشروع "دعم المشاركة والحوار في اليمن" (ParticiLogue)، المنفذ من قِبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) بتكليف من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ).
🎙️ "إن الجمال الحقيقي… ليس فقط في الطبيعة. بل في قدرة الناس على التعايش مع الأرض ومع بعضهم البعض منذ قرون وحتى اليوم. وهذا هو أجمل ما يمكن أن تصنعه الحياة." شاركونا آرائكم واشتركوا الآن عبر منصتكم المفضلة (سبوتيفاي، آبل بودكاست، يوتيوب ميوزك) لتصلكم الحلقات القادمة فور نشرها! هل ترون أن نمط الحياة التقليدي والتكافلي في سقطرى يمكن أن يلهم المدن الحديثة؟
Show transcript
00:00:03: تخيل انك تستيقظ صباحا وتفتح عينيك على جزيرة تبدو وكئنها خرجت من صفحات الاصاطير مياه فيروذية تعانق الشواط البيضاء جبال خضراء ترتفع بثبات نحو السماء واشجار غريبة الشكل لا تشبه اي شجرة في العالم مرحبا بكم في سقطرا الجزيرة التي لا تشبه اي مكان آخر على الارض في هذه الحلقة سنسافر معا إلى ارض السهادارة جزيرة السعادة وجوهرة اليمن المكنونة في قلب خليج عدا لنحكية لكم قصصل بشر والاصاطير والتعايش منذ آلاف السنين فمرحبا بكم في هذه الرحلة بعيدا في عرض البحر في الساحل الجنوبيد الجزيرة العربية تقرّ جزيرة تبدو كانها جاءت من زمن آخر هناك عند النقطة التي يلتقي فيها خليج عداً بامتداد بحر العرب تظهر سقترة جزيرة يمنية الهوية لكن موقعها الجغرافي يجعلها اقرب إلى سواح للقرن الإفريقي كانها جسر هادئ بين قارتين وثقافتين وبحري.
00:01:56: الخبيل يمتد قبالة مدينة المكلى شرق خليج عداً لكنه ليست مجرد جزر متناثرة على البحر بالعالم كامل يشبه كتاباً قديماً كتبة صفحاته بيد الطبيعة هذا الموقع الفريد وهذه العزلة التي احتضانتها عبر آلاف السنين لم تصنع مجرد جزيرة جميلة بل صناعة عالماً كاملا من التحايش هنا تعلمت النباتات كيف تنمو جنباً إلى جنبي وتعلمت الطيور كيف يشارك السماء وتعليم الإنسان كيف يعيش دون ان يخلى بتوازن هذا المكان كان الطبيعة في سقطرة كتبت قانونها الخاص بان الحياة تزده رحين تتعايش ول هذا لم يكن غريباً ان يلتفت العالم إلى هذه الجزيرة في عام الفين وثمانية ادرجت منظمة اليونيسكو ارخبيلا سقطرا ضمن قائمة التراث العالمي اعترافاً بقيمته البيئية الفريدة وبهذا النموضج النادر من التعاي الش ففي هذه الجذيرة ينم حوالي تسعمائة نوع من النباتات نحو ثلاثها لا يجد في اي مكان على كوكب الارض اصجار ونباتاة غريبة الملابح وحيوانات وطيور تبدوا كانها خرجت من حكاية قديمة كلها تعيش هنا ومع الإنسان في مساحة واحدة تجمعها قاعدة واحدا هي التواز لهذا يقول العلماء ان سقطرا ليست مجرد جزيرة بل إنها مختبر الحي للتنوع البيلوجي ومدرسة هادئة تعلّم الإنسان معنا ان يعيش مع الطبيعة لا ضدها سقطرة ليست مشردة طبيعة إنها ايضا جزيرة الاصاطير واشهر رموظها على الإطلاق هي شجرة تبدو كانها مضلة عملاقة مقلوبة تعرف بالسقطرية باسم اعريب إنها شجرت دم الاخوين والتي يوجد اكثر تجمع لها في محمية فرمه تقول إحدى اساطير الجزيرة إن الشجرة نبتت من دمن صفك منذ آلاف السنين وتروي الحكاية ان هابيل وقابيل ابني آدم وحواء تقتل في هذه الارض وعندما قتلهابيل ساحدمه على الارد ومن ذلك الدم نبتت هذه الشجرة العجيبة وسارة مقدسة لهذا السبب يخرج من جذعها نصغ احمر يشبه الدم ولهذا سميت بشجرة دم الاخوي نعم
00:05:14: لحظة شوف يا سالم هذا دم؟
00:05:16: لا تفتقع يا صاحبي هذا مشدم هذه عصارة الشجر اللي داوين بها جراحنا من زمان وصبغنا بها خشابنا وتنقشت بها حريمنه من مئات السنين انت تقول دم لكن الصقطر يحولها العافية وحياة
00:05:31: هذا هو الصقطري حول الدماء إلى زينة والاصطورة إلى استدامة لكن هذه الايقونة اليوم في خطر التغير المناخي والرح يلجائر يهددان اعريب فهل سنسمح للاصاطير ان تنقرض في سقطرة هناك لغة خاصة لا تزال حية حتى اليوم إنها اللغة السقطرية لغت قديمة سامية تحمل في كلماتها تاريخ الجزيرة وتقافتها ومن خلالها منتقلوا الاغانية والقصص والامثال الشعبية ليست مجرد لغة بالذاكرة حيا للتعايش بين الاجيال منذ آلاف السنين حتى سمس قطرا يحمل في طياته اكثر من حكاية فبعض الباحثين يرون ان الإسم محرف عن الكلمة السنسكريتية كهادارة وهي كلمة تعني السعادة ويرجح ان هذا اللفظ بدوره تطور عن اسم اقدم هو سكرد في لغة النقوش اليمنية القديمة لكن هناك تفسيرا آخر لا يقل إثارى إذا يقترح بعض الباحثين ان الاسم قد يكون مشتقة من عبارتي صوق القطرة في إشارة إلى الاسواق القديمة لها التي كانت تباع فيها منتجات الجزيرة النفيسة مثل الصبر واللبان ودم الآخوين وهكذا حتى سمس قطرة نفسه يشبه الجزير تتماماً مزيجاً من التاريخ والتجارى والحضارات التي التقت يوما على هذه الارض البعيدة في البحر لكن قصة سقطرة لا تكتب فقط فوق الارض فهناك اسرار تختبئ في قلب الجبال ولا تتوقف غرابة سقطرة عند الاججان فالجزيرة تخفي تحت جبالها عالما آخر من الكهوف
00:07:56: يا سالم مع بولة غربة سغطرة كلها بس في نجوار
00:07:59: لا يا صاحبي سقاطرا مخبية تحت الجبل هى عالم ثاني عالم الثاني
00:08:05: كيف يعني من اي ناحية؟
00:08:06: ايوه الكهوف في الجزيرة اثر من خمسين كهف بعضا كان ملجة للناس وقت العاصير وبعضها اماكن عباد قديمة
00:08:14: طيب، وبالنسب لعذا الكهف
00:08:17: هذا كهفي حق هنا لقلب احتين نقوش بلغات كتيرة هندية عربية يونانية الثيوبية
00:08:24: اف!
00:08:25: يعني الناس من كلها الاماكن وصلوا سقطرة؟
00:08:28: اياوه القرن الاول قبل الميلاد لهذا نقود سقطرا ما كانت بيوم معذولة كان الطريق للرحال من آلاف السنين
00:08:37: اجمل ما في سقطرة ليس الطبيعة ولا التاريخ بل الناس يعيش في الجزيرة حوالي مائة علف نسمع وهم مجتمع صغير لكنه غني بالثقافته الفريدة فعندما تصل إلى سقطرا ستروجوها تحمل ملامح اليمن القديم فالسقطريون يرتبطون تاريخيا بسبكان المهرة وظفار وحضر موت ويعتقد ان اصولهم تعود الى الاقاليم اليمنية القديمة لكن تاریخ الجزيرة يخبرنا ان ثقافات كثيرة مرت من هنا عرب وافارقة وهنود بل وحتى تجار قدموا من اوروبا ويرى الباحثون ان المسيحية وصلت إلى سقطرة في القرن الرابع الملادي وبقيت فيها اكثر من الف عام قبل ان تغير الوضاع الدينية والسياسية في الجزيرة ومع مرور القرون تعاقبت على الجزيرة مراحل تاريخية مختلفة من سلطانة المهرى إلى الحماية البرитانية حتى اصبح الجزء من اليمن الموحد عام الف وتسعمائة وتسعين لكن رغم كل ذلك بقيت سقطرة كما هي جزيرة صغيرة تحمل في وجوه اهلها حكاية طويلة من التعايش بين الثقافات إذا مشيت في اذقة حديب or قلاسيا ستجد التعايش محفوراً في الملامح هنا افريقيا في ركسة الطبل وهناك الهند في ثاناية القماش هل سمعتهم عن الخلاق؟ إنه لباس المرءة السقطرية اسمن سافرة عبر المحيط من الهند ليستكره هنا وحتى المصار ذلك الرداو الذي يكلل رؤوس العراق سكتاج من الوقار هو صدى لثقافة هندية حريقة لكن التعايش في سقطرة لم يكن فقط من الخارج بل كان داخلياً بمتياز فرغما ان السقافة السقطرية كان فيها العديد من الاشياء التي تعد من المظاهر السلبية كزواج الفتيات المبكر إلا ان الباحث فتالي نوماكين يذكروا ان المرءة السقترية نالة استقلالية سابقة بها الكثيرين ففي الوقت الذي كانت فيه المجتمعات تضع القيود لم يكن الطلاقة في سقطرة وصمة حاد وزواج الرجل من امرئة متلقة لا يخدش وجها المجتماع كاذا المرءة ولا تذال لكيظة هذا النسيج ننتقل الآن إلى روح الجزيرة اليوم تقول اسماء العليمي المجtmaع السقطري جسد واحد في رمضان تخرج الموائد من البيوت إلى المساجل لا لشي إلا طلبا للقجر حيث يحرص الجميع على التدوق من طعام الجمعة ليتشارك البركة قبل الخبز هنا يصبح الطعام رسالة محبة ومن اجمل صور التعايش في سقطرة تقليد قديم اسمه شمنح وهو ان يعطي شخص بعض الماعز لجاره او قريبة حتى لو لم يكن يملك شيئا يحلبها ويعيش من لبنها ثم يعيدها لاحقا إلى صاحبها بدون مقابل وفي تقليد آخر يسمى ماعتبه والذي فيه يُربِّ الرعِ ماشيةً لشخصٍ آخر وحين تكبر ياخظ واحدةً لنفسه ويعيد البقية لصاحبها.
00:12:55: وفي كلت الحالاتين يخسس جزء من اللبن او السمن للؤسر الفقيرة، كان المجتمع كله يتقاسم الخير تلعمل في سقطرا يحمل روح التعاون فمن الصناعات التقليدية الجميلة الحضهل وهو نسيج يصنع من صوف الضان يستخدمك غطاء اول باس لكن صنعه لا يتم بواسطة شخص واحد بل تجتمع النساء ويعملنا معا حتى يكتمي للنسيج ولي هذا يقول مثلاً شعبي زقتري قديم لتقدح حاشات دمر رؤوس دومومي ومعناها بالعربية لا تقتي نساء لمساعدتنا من رئاس مومي فنسج الحضخل ليس مجرد عمل بل قصة تعاون بين النساء من دمئات السنين في النهاية ربما تبدو سقطرة جزيرة صغيرة في البحر لكنها تحمل درس كبيرا للعالم درسم يقول إن الجمال الحقيقي ليس فقط في الطبيعة بل في قدرة الناس على التعايش مع الارض ومع بعضهم البعض منذ قرون وحتى اليوم وهذا هو اجمل ما يمكن ان تصنعه الحياة
New comment